بقلم عبد المحسن
بعض الأمثال القديمة المتوارثة خلال حياتنا تقول ” ذاك الشبل من ذاك الأسد “،
أو ” من شابه أباه فما ظلم “.
في بعض الأحيان تورث الموهبة من الأباء إلي الأبناء في كرة القدم وينجح بعض اللاعبين ولكن يفشل البعض في السير على خطى والده ولا يستمر كثيراً في ملاعب كرة القدم.
1- عائلة مالديني إيطاليا:
أشهر العائلات الرياضية في العالم وليس إيطاليا فقط، فالأب لاعب كبير والإبن لاعب والأحفاد كذلك فالأب تشيزاري مالديني، يُعدُّ من أفضل مدافعي ميلان في الخمسينيات والستينيات، ولعب لمنتخب إيطاليا في كأس العالم 1962، وقاد منتخب إيطاليا كمدرب عام 1998.
أمّا الابن باولو يُعرَف كأفضل مدافعي العالم في تاريخ كرة القدم، ولعب طوال مسيرته لنادي ميلان و يعدُّ من أساطير النادي، حيث تمَّ حجب رقم 3 من النادي حتى لا يتمُّ ارتداء هذا الرقم مرة أخرى.
الأبناء في عائلة مالديني، كريستيان الذي لم يوفق في مسيرته مع نادي مغمور حالياً، و دانيال الذي يلعب بميلان.
2- عائلة كرويف هولندا :
لا يَخفى عن أحد شهرة الأسطورة الهولندية يوهان كرويف الملقّب ” بيليه الأبيض ” حيث يعتبر من أفضل لاعبي كرة القدم في التاريخ.
حقق أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات صنع مجد اياكس الهولندي في السبعينيات وحقق دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية من عام 1971 إلى عام 1973.
وانتقل إلى برشلونة الإسباني وصنع أسطورة في التدريب مع برشلونة، وحقق دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخها عام 1992 ، وترك خلفه إرثاً كروياً مازال النادي يسير على نهجه في التدريب إلى الآن، وصاحب الفضل في إنشاء مدرسة الناشئين المعروفة بإسم لاماسيا.
يوردي كرويف على الرغم من امتلاكه الموهبة التي ساعدته على اللعب لنادي برشلونة الإسباني، و مانشستر يونايتد الإنجليزي في فترة التسعينات، وكان يلعب في وسط الملعب، وأيضاً تحقيقه للعديد من الألقاب لكنه لم يرتقي للإسطورة والده، ولم يسر على خطاه من ناحية الإنجازات الكبيرة والشهرة الواسعة.
3- عائلة شمايكل الدنمارك :
لا يمكن أن ننسى تأثير الاسطورة بيتر شمايكل في تحقيق معجزة الدنمارك عام 1992 ،وتحقيق لقب اليورو الأول والأخير لمنتخب الدنمارك ويعتبر واحد من أهم حُرّاس الشياطين الحمر عبر التاريخ وخاصةً في فترة التسعينات.
كاسبر شمايكل بدأ مسيرته في الدوري الإنجليزي عام 2005 ، ولا يعلم البعض أنه كان مع مانشستر سيتي ولكنه لم يلقي شهرة واسعة إلا بعد تحقيق الدوري الانجليزي مع ليستر ستي في عام 2016 في عام المعجزة، وكان له دوراً رئيسياً في تحقيق اللقب الأول للثعالب.
4- عائلة كليوفيرت هولندا :
صاحب الرأس الذهبية ومسجل هدف البطولة الرابعة لدوري أبطال أوروبا لنادي اياكس الهولندي عام 1995 ،ولاعب برشلونة الإسباني واحد من أفضل مهاجمي هولندا عبر التاريخ.
نجل الأسطورة الهولندية جايستن يلعب الآن في نادي نيس الفرنسي، ويتمتع بموهبة وسرعة هائلة، ويلعب في مركز الجناح.
بدأ مسيرته في النادي الذي بدأ فيه والده، و لعب للعديد من الأندية مثل روما ولايبزيغ ولكن لم ينجح.
5-مازينهو واحد من أساطير منتخب البرازيل الفائز بكأس العالم عام 1994.
لاعب الوسط الدفاعي، لعب في إيطاليا و إسبانيا وأنجب ولدين تمتعا بموهبة كبيرة في عالم كرة القدم، الأول تياجو الذي يحمل الجنسية الإسبانية ولعب في برشلونة ويتمتع بموهبة كبيرة وشهرة واسعة.
انتقل إلى بايرن ميونخ عام 2013 مع مدربه الذي ضمّه إلى الفريق الأول بيب جوارديولا ويلعب لليفر حالياً.
أما شقيقه الأصغر رافينيا يلعب للبرازيل، وتربى في برشلونة ويلعب لباريس حالياً، لكن الإصابات دمرت موهبته.
6- عائلة وياه ليبيريا و الولايات المتحدة الأمريكية:
أسطورة كرة القدم الأفريقية، والرئيس الحالي لجمهورية ليبريا، واللاعب الوحيد الإفريقي الذي حقق الكرة الذهبية عام 1995، لم يسر الابن على خطى والده، حيث مثّل منتخب أمريكا في كأس العالم للشباب، ويلعب في مركز الهجوم في نادي ليل.
7- تورام فرنسا :
ليليان تورام مدافع منتخب فرنسا الحاصل على كأس العالم 1998 و يورو2000، ولاعب بارما واليوفي الإيطالي، وبرشلونة الإسباني.
أحد أفضل مدافعي العالم في جيله، بعيداً عن مجد والده، يصنع ماركوس تورام الإبن لنفسه مجداً شخصياً في الدوري الألماني مع نادي بروسيا منشنجلادباخ.
8- عائلة ألونسو أسبانيا :
لعب ميجيل أنخيل في نادي ريال سوسيداد في فترة السبعينات وبداية الثمانينات، ثم أنتقل إلى برشلونة ولعب لمنتخب أسبانيا، ولكن هذه المرة تفوق الإبن على الأب تشابي الونسو، بدأ مسيرته مع نفس النادي ولعب في خط المنتصف مثل والده واعتزل اللعب عام 2017.
9- عائلة بليند هولندا :
لاعب منتخب هولندا المدافع صاحب الشعر المجعد داني بليند، الذي لعب خلال 13 سنة لنادي اياكس منذ عام 1986 إلى عام 1999، حقق لقب عزيز علي قلب محبي النادي الهولندي دوري أبطال أوروبا 1995 وقام بتدريب المنتخب الهولندي وناديه اياكس.
وبعد قرابة عقد أو اكثر، أحيا نجله دالي يليند ذكرى والده، حيث أنه يشبهه في الشكل وطريقة اللعب والمركز، وبدأ مسيرته مع نادي اياكس، ثم ذهب بطلب من مدربه ومدرب والده لويس فانخال إلى نادي مانشستر يونايتد ولكنه عاد إلى ناديه الأم اياكس.
10- عائلة بيليه غانا :
عبيدي بيليه لاعب منتخب غانا في التسعينات، لاعب الوسط الهجومي الذي حقق الكرة الذهبية الأفريقية ثلاث مرات متتالية بين عامي 1991 و1993 بفضل تحقيقه لدوري أبطال أوروبا مع ناديه مارسيليا عام 1993 ،ورزق بثلاث أولاد أولهم وأكبرهم إبراهيم ايو لاعب نادي الزمالك السابق.
والأوسط اندري ايو لاعب سوانزي سيتي الناشط في دوري الدرجة الأولى الانجليزية والذي حقق أفضل لاعب في افريقيا من مجلة BBC عام 2011 ،والفائز بكأس العالم للشباب عام 2009 مع منتخب غانا، والأصغر جوردان مهاجم نادي كريستال بالاس وجميعهم أقل نجاحاً من والدهم اسطورة غانا.
ونختم الثريد بأن الأب عامل مساعد في النجاح، وليس بالضروري نجاح الأب ونجاح الإبن معاً أو فشل إحدهما دليل على فشل الآخر.
هل هناك عائلات كروية في الوطن؟
شاركونا إجاباتكم.




